المحقق الكركي

86

رسائل الكركي

بالأكثر ( 1 ) . ولو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل منهما مع فقد ما ليس بمشتبه أما المشتبه بالنجس والمغصوب فيجب اجتنابه ، ولو قصر المطلق عن الطهارة وأمكن مزجه بالمضاف مع بقاء الإطلاق وجب المزج على الأصح إن لم يجد غيره ، وإلا تخير . والسؤر : ما باشره جسم حيوان ، وهو تابع له في الطهارة والنجاسة والكراهة . ويكره سؤر الدجاج ، والدواب ، والبغال ، والحمير ، والحائض المتهمة ، وما لا يؤكل لحمه كالجلال وآكل الجيف مع الخلو عن النجاسة ، والفأرة ، والوزغة والحية ، والثعلب ، والأرنب ، والمسوخ . وفي سؤر والد الزنا قول بالنجاسة ضعيف . ولا يستعمل النجس في الطهارة مطلقا ، فإن فعل فالحدث بحاله فيعيد مطلقا ( 2 ) ، وكذا الخبث على تفصيل يأتي ، ولا في الأكل والشرب إلا عند الضرورة فيقتصر على القدر الضروري . والمنفصل عن الأعضاء في الطهارتين طاهر إجماعا ، ومطهر على الأصح في مستعمل الكبرى ، وإن كره ، وعن محل الخبث نجس ، تغير أولا على الأشهر إذا كان له مدخل ( 3 ) في التطهير ، عدا ماء الاستنجاء من الحدثين خاصة فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقه نجاسة غير المحل ، ولو زاد الوزن فوجهان . ويكره استعمال المتشمس في الإناء وإن لم ينطبع ( 4 ) ، والمسخن بالنار في غسل الأموات .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 8 . ( 2 ) في الوقت وخارجه ، مع العلم وبدونه . ع ل . ( 3 ) كماء الغسلتين ، لا كماء الغسلة الثالثة فإنها طاهرة . ع ل . ( 4 ) الأواني المنطبعة : وهي الأواني المصنوعة من الفلزات كالحديد والرصاص والنحاس وغيرها عدا الذهب والفضة ، وغير المنطبعة : وهي الأواني المصنوعة من الخزف أو الخشب وغيرهما .